ما هو علاج السلس البولي عند النساء؟

يُعد سلس البول عند النساء من أكثر المشكلات الصحية إحراجًا؛ إذ لهن ضيقًا نفسيًا واجتماعيًا كبيرًا ورغم انتشاره، وتتجنب بعضهن الحديث عنه أو طلب المساعدة الطبية، في حين أن علاج السلس البولي عند النساء أصبح اليوم متاحًا وفعالًا بفضل التطور الكبير في الطب النسائي وجراحات قاع الحوض.

 في هذا المقال نستعرض كل ما يخص سلس البول عند النساء وعلاجه بالتفصيل لمساعدة كل سيدة على استعادة راحتها وثقتها في نفسها.

ما هو سلس البول عند النساء؟

سلس البول هو فقدان السيطرة الإرادية على المثانة، مما يؤدي إلى تسرب البول بشكل لا إرادي، سواء كان ذلك بكميات بسيطة عند السعال أو الضحك أو بكميات كبيرة عند الشعور المفاجئ بالرغبة في التبول.

 ولا يُهد سلس البول مرضًا قائمًا بذاته، بل عرض لمشكلة في عضلات قاع الحوض أو الجهاز البولي أو الأعصاب المتحكمة فيهما وتزداد نسبة الإصابة مع التقدم في العمر أو بعد الحمل والولادة، إلا أنها ليست جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة ويمكن علاج السلس البولي عند النساء بفعالية. 

أنواع سلس البول عند النساء

قبل الحديث عن كيفية علاج سلس البول عند النساء، من المهم التعرف على أنواعه؛ لأن لكل نوع طريقة علاج تختلف عن الآخر:

  • سلس البول الإجهادي: يحدث عند بذل أي مجهود؛ مثل السعال أو العطس أو الضحك أو رفع الأشياء الثقيلة أو ممارسة الرياضة، نتيجة ضعف عضلات قاع الحوض، وهو من أشهر أسباب سلس البول عند النساء.
  • سلس البول الإلحاحي: يصاحبه شعور مفاجئ وقوي بالرغبة في التبول لا يمكن السيطرة عليه، ويُعرف أيضًا بـ”المثانة مفرطة النشاط”.
  • السلس المختلط: يجمع بين النوعين الإجهادي والإلحاحي معًا.
  • السلس الفيضي: يحدث عندما لا تُفرَّغ المثانة بشكل كامل فيتسرب البول بصورة مستمرة.
  • سلس البول الليلي: هو تسرب البول في أثناء النوم، ويُعد من الأنواع المزعجة التي تحتاج إلى تشخيص دقيق.

وتتعدد أسباب المشكلة، ولذلك يختلف علاج السلس البولي عند النساء من حالة لأخرى وفقًا للسبب الرئيسي ونوع السلس وشدته ويعتمد التشخيص الدقيق على التقييم الطبي والفحص المناسب، مما يساعد على اختيار الخطة العلاجية الأكثر فعالية.

علاج سلس البول عند النساء

تتنوع طرق علاج السلس البولي عند النساء ويُحدد الطبيب الخطة العلاجية المناسبة وفقًا لنوع السلس وشدته وعمر المريضة كما يلي:

تغيير نمط الحياة

في كثير من الحالات البسيطة يؤدي تغيير بعض العادات اليومية إلى تحسن كبير، مثل: 

  • إنقاص الوزن الزائد لتقليل الضغط على المثانة.
  • تنظيم شرب السوائل وتقليلها قبل النوم.
  • تجنب المشروبات المنبهة كالقهوة والشاي والمشروبات الغازية.
  • الإقلاع عن التدخين الذي يسبب السعال المزمن.
  • علاج الإمساك بتناول الألياف وشرب الماء بكميات كافية.
  • تدريب المثانة بتأجيل التبول تدريجيًا لزيادة فترات التحكم.

 تمارين تقوية عضلات قاع الحوض (تمارين كيجل)

تُعد تمارين كيجل من أفضل وأبسط طرق علاج سلس البول عند النساء، خاصة في الحالات البسيطة والمتوسطة، وتُمارَس كالآتي:

  • تحديد العضلات الصحيحة: تخيلي أنكِ تحاولين إيقاف تدفق البول في أثناء التبول، العضلات التي تنقبض هي عضلات قاع الحوض.
  • وضعية التمرين: يمكن أداؤها في وضع الاستلقاء أو الجلوس أو الوقوف.
  • طريقة الأداء: اقبضي عضلات قاع الحوض لمدة 5 ثوانٍ ثم استرخي 5 ثوانٍ.
  • التكرار: كرري التمرين من 10 إلى 15 مرة في الجلسة الواحدة، وثلاث جلسات يوميًا.
  • التدرج: زيدي مدة الانقباض تدريجيًا حتى تصل إلى 10 ثوانٍ.
  • الاستمرارية: تظهر النتائج عادة بعد 6 إلى 12 أسبوعًا من المواظبة اليومية.

لا تحبسي أنفاسكِ في أثناء التمرين، ولا تشدّي عضلات البطن أو الفخذين أو الأرداف، وركّزي فقط على عضلات قاع الحوض.

العلاج الطبيعي والأجهزة المساعدة

يستخدم الطبيب المختص باستخدام برامج متخصصة لتقوية عضلات الحوض، وقد تشمل: 

  • التغذية الراجعة الحيوية (Biofeedback): تعتمد على قياس نشاط عضلات قاع الحوض وعرضه للمريضة على شاشة، مما يساعدها على تعلم شد العضلات بالطريقة الصحيحة في أثناء التمارين وزيادة فاعليتها، دون أن يقوم الجهاز بتحفيز العضلات بشكل مباشر.
  • التحفيز الكهربائي (Electrical Stimulation): يستخدم نبضات كهربائية خفيفة عبر أقطاب أو مجسات لتحفيز عضلات قاع الحوض على الانقباض ويُعد خيارًا مناسبًا للحالات التي تعاني من ضعف شديد في العضلات أو صعوبة في التحكم بها.
  • العلاج بالمجال الكهرومغناطيسي (كرسي Emsella): يعتمد على تقنية المجال الكهرومغناطيسي عالي الشدة لتحفيز عضلات قاع الحوض وإحداث آلاف الانقباضات العضلية العميقة خلال الجلسة دون الحاجة إلى مجسات داخلية أو خلع الملابس، مما يساهم في تقوية العضلات وتحسين التحكم في المثانة.

العلاج الدوائي

تُستخدم بعض الأدوية بإشراف الطبيب لعلاج سلس البول الإلحاحي والمختلط، ومنها:

  • مضادات الكولين التي ترخي عضلات المثانة.
  • منبهات مستقبلات بيتا لزيادة سعة المثانة.
  • الإستروجين الموضعي (كريمات مهبلية) للسيدات في سن انقطاع الطمث لتحسين أنسجة المهبل ومجرى البول.

علاج سلس البول عند النساء بالليزر

يُعد علاج سلس البول عند النساء بالليزر من أحدث التقنيات وأكثرها أمانًا وفاعلية، لما له من مميزات عديدة:

  • تتراوح الجلسة بين 15 إلى 30 دقيقة فقط وعادة يكون عدد الجلسات من 2 إلى 3 جلسات يفصل بين كل منها 4 إلى 6 أسابيع.
  • الإجراء غير مؤلم ولا يحتاج إلى تخدير أو شق جراحي.
  • يمكن للمريضة العودة لحياتها الطبيعية في نفس اليوم.
  • تلاحظ المريضة تحسن واضح بعد الجلسة الأولى، مع نتائج تدوم لفترات طويلة.
  • مناسب لمن لا ترغب في الجراحة أو لمن تعاني سلس البول الإجهادي البسيط والمتوسط.

حقن مجرى البول

تُستخدم بعض المواد التي تُحقن حول مجرى البول لزيادة سُمكه وتحسين انغلاقه، وهي إجراء بسيط يُجرى في العيادة.

 التدخل الجراحي

في الحالات المتقدمة التي لا تستجيب للعلاجات السابقة، يلجأ الطبيب إلى الحلول الجراحية، ومنها:

  • عملية الشريط تحت الإحليل: وهي من أكثر العمليات نجاحًا لعلاج السلس الإجهادي، حيث يُوضع شريط صناعي رفيع لدعم مجرى البول.
  • عملية تعليق عنق المثانة.
  • عمليات إصلاح هبوط أعضاء الحوض المصاحب لسلس البول.
  • زرع العضلة العاصرة الصناعية في الحالات الشديدة جدًا.

علاج سلس البول الليلي عند النساء

يحتاج علاج سلس البول الليلي عند النساء إلى نهج خاص يجمع بين عدة وسائل:

  • تقليل شرب السوائل قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل.
  • إفراغ المثانة تمامًا قبل الذهاب إلى الفراش.
  • ضبط مواعيد تناول مدرات البول إن وُجدت لتكون في الصباح فقط.
  • علاج أي التهابات بولية أو مشكلات في المثانة.
  • استخدام أدوية مضادة لإدرار البول الليلي، مثل الديزموبريسين بوصفة طبية.
  • ممارسة تمارين كيجل بانتظام لتقوية عضلات قاع الحوض.
  • رفع القدمين قليلًا في أثناء الجلوس في فترة بعد الظهر لتقليل احتباس السوائل في الساقين.

نصائح للوقاية من سلس البول عند النساء

يمكن تقليل خطر الإصابة بسلس البول أو الحد من تطور أعراضه من خلال اتباع بعض العادات الصحية اليومية التي تحافظ على قوة عضلات قاع الحوض وصحة المثانة ومن أهمها: 

  • المواظبة على تمارين كيجل خاصة بعد الولادة.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • شرب الماء بكميات معتدلة وتجنب الإفراط أو التقليل.
  • علاج الإمساك المزمن.
  • تجنب حمل الأشياء الثقيلة بطريقة خاطئة.
  • المتابعة الدورية مع طبيب النساء، خاصة بعد سن الأربعين وفي مرحلة انقطاع الطمث.
  • الإقلاع عن التدخين.

هل يمكن الشفاء من السلس البولي؟ 

تتحسن نسبة كبيرة من السيدات بصورة ملحوظة مع العلاج المناسب، خاصة عند البدء مبكرًا والالتزام بالخطة العلاجية وقد تصل بعض الحالات إلى الشفاء الكامل، بينما تحتاج حالات أخرى إلى الجمع بين أكثر من وسيلة علاجية لتحقيق أفضل النتائج. 

لماذا تختارين الدكتورة ميرفت شتا لعلاج سلس البول؟

تتمتع الدكتورة ميرفت شتا بخبرة واسعة في  إعادة تأهيل قاع الحوض وعلاج الاضطرابات العصبية والوظيفية وتعتمد على أحدث الأجهزة والتقنيات العالمية في علاج السلس البولي، كما تحرص على تقديم رعاية شاملة في بيئة طبية تحفظ خصوصية المريضة وتمنحها الثقة للحديث عن مشكلتها بكل أريحية.

وفي الختام، إن علاج سلس البول عند النساء أصبح اليوم أسهل وأكثر أمانًا بفضل التطور الطبي الكبير، فلا تترددي في استشارة الدكتورة ميرفت شتا للحصول على التشخيص الدقيق وخطة العلاج المناسبة لاستعادة ثقتكِ بنفسكِ والتمتع بحياة صحية.

الاسئلة الشائعة

كيف أتخلص من سلس البول عند النساء؟

يعتمد التخلص من سلس البول على تحديد السبب ونوع السلس، ثم اختيار العلاج المناسب والذي قد يشمل تمارين كيجل أو تعديل نمط الحياة أو العلاج الطبيعي أو الأدوية أو الليزر أو التدخلات الجراحية في بعض الحالات، تحت إشراف الطبيب المختص.

ما هي الأدوية المستخدمة لعلاج سلس البول عند النساء؟

تُستخدم بعض الأدوية لتقليل انقباضات المثانة المفرطة أو تحسين التحكم في التبول، ويختلف نوع الدواء حسب حالة المريضة ونوع السلس البولي، لذلك يجب تناولها بوصفة طبية وبعد تقييم شامل لتجنب الآثار الجانبية.

ما هو العلاج النهائي لسلس البول؟

لا يوجد علاج واحد يناسب جميع الحالات، فالعلاج النهائي يعتمد على سبب السلس ونوعه وشدته وقد تحقق التمارين أو الأدوية نتائج ممتازة، بينما تحتاج بعض الحالات إلى الليزر أو التدخل الجراحي للحصول على أفضل نتيجة طويلة المدى.