
تعاني بعض النساء تغيرات في نمط الدورة الشهرية أو شعور بثقل وعدم راحة في منطقة الحوض، وقد يكون السبب في بعض هذه الحالات هو هبوط الرحم.
يحدث هبوط الرحم عندما تضعف عضلات وأربطة الحوض التي تدعم الرحم، مما يؤدي إلى سقوطه من مكانه الطبيعي داخل الحوض إلى الأسفل ناحية المهبل بدرجات متفاوتة.
وفي هذا المقال، نوضح العلاقة بين هبوط الرحم والدورة الشهرية، ونستعرض أهم الأعراض والتغيرات المرتبطة بهذه الحالة.
هبوط الرحم والدورة الشهرية.. التغيرات التي تحدث في الدورة الشهرية
قد يؤثر هبوط الرحم في طبيعة الدورة الشهرية لدى بعض النساء، لكن هذا التأثير يختلف من حالة لأخرى حسب درجة الهبوط وقوة عضلات الحوض، ومن أبرز التغيرات التي تحدث:
- زيادة كمية النزيف، نتيجة الضغط الناتج عن هبوط الرحم على الأنسجة المحيطة.
- عدم انتظام الدورة في بعض الحالات، فقد تأتي مبكرًا أو تتأخر عن موعدها المعتاد.
- الشعور بألم في منطقة الحوض خلال فترة الحيض.
- الإحساس بثقل أو ضغط في منطقة الحوض أو أسفل البطن خلال فترة الدورة الشهرية، وقد يزداد هذا الإحساس سوءًا مع الوقوف لفترات طويلة.
اقرا ايضا عن: أعراض هبوط الرحم
هبوط الرحم والدورة الشهرية.. أعراض هبوط الرحم التي قد تزداد مع الحيض
قد تلاحظ المرأة أن بعضًا من أعراض هبوط الرحم تزداد خلال فترة الحيض، ومنها:
- الشعور بضغط أو امتلاء في منطقة الحوض
- ألم أسفل الظهر.
- إحساس بوجود شيء غريب في المهبل.
- صعوبة في الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة.
- زيادة الإفرازات المهبلية.
وينبغي مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي من هذه الأعراض لتحديد العلاج المناسب قبل أن تتفاقم الحالة.
كيفية تخفيف الأعراض المرتبطة بهبوط الرحم والدورة الشهرية
يُعد العلاج الطبيعي من الوسائل الفعّالة في علاج هبوط الرحم، خاصة في المراحل المبكرة، ويعتمد على مجموعة من التمارين تُعرف بتمارين كيجل، التي تساعد على تقوية عضلات قاع الحوض الداعمة للرحم، مما يقلل من أعراض هبوط الرحم ويحدّ من تأثيره في الدورة الشهرية.
وقد يوصي أخصائي العلاج الطبيعي ببعض التمارين الحركية والوضعيات التي تخفف الضغط على الحوض وتُحسن تدفق الدورة الدموية في هذه المنطقة، والميزة في العلاج الطبيعي أنه آمن ومحدود التدخل، ويمكن ممارسته في المنزل بعد تعلم الطريقة الصحيحة، لكنه يحتاج إلى الاستمرار والالتزام للحصول على نتائج ملحوظة.
اعرف اكثر عن:تمارين هبوط الرحم
نصائح تساعد على تخفيف أعراض هبوط الرحم والدورة الشهرية
قد تساعدك الإرشادات التالية على تقليل أعراض هبوط الرحم والدورة الشهرية:
- تجنب الوقوف لفترات طويلة خلال أيام الدورة، لتقليل الضغط على عضلات الحوض.
- ممارسة تمارين تقوية عضلات الحوض (تمارين كيجل) بانتظام لدعم العضلات المحيطة بالرحم وتقليل الإحساس بالثقل.
- استخدام فوط صحية مريحة وتغييرها بانتظام للحفاظ على النظافة وتقليل الالتهابات.
- تجنب حمل الأشياء الثقيلة التي قد تزيد من حدة الهبوط.
- تناول غذاء غني بالألياف لتفادي الإمساك، لأنه يزيد الضغط على الحوض.
- استشارة الطبيب في حال زيادة الأعراض أو الشعور بألم غير معتاد.
اعرف عن:علاج هبوط الرحم
أسئلة شائعة حول هبوط الرحم والدورة الشهرية
نُجيب عن أبرز الأسئلة الشائعة عن هبوط الرحم والدورة الشهرية فيما يلي:
هل يمكن أن تأتي الدورة الشهرية مع هبوط الرحم؟
نعم، لا يمنع هبوط الرحم حدوث التبويض أو نزول الدورة، لكنه قد يؤثر في شدة الأعراض المصاحبة لها مثل الألم أو الشعور بالضغط في منطقة الحوض.
ماذا يحدث للرحم في أثناء الدورة الشهرية؟
ينقبض الرحم في أثناء الدورة الشهرية، للتخلص من بطانة الرحم المتراكمة، ما يؤدي إلى نزول الدم، قد تزيد هذه الانقباضات في حالات هبوط الرحم من الشعور بالثقل أو الضغط في الحوض.
هل هبوط الرحم يلخبط الدورة؟
قد يسبب هبوط الرحم عدم انتظام الدورة في بعض الحالات، فقد تأتي مبكرًا أو تتأخر عن موعدها المعتاد. وفي حالات أخرى يقتصر تأثيره على تغيرات في الأعراض المصاحبة للدورة فقط مثل: زيادة الإحساس بالألم أو زيادة كمية النزيف.
هل تعانين من نزيف عند هبوط الرحم؟
قد تعاني بعض النساء نزيفًا أو زيادةً في كمية دم الحيض عند وجود هبوط شديد في الرحم، ويرجع ذلك إلى تأثير الهبوط في الأنسجة والبطانة الداخلية، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب إذا كان النزيف غير طبيعي أو مستمرًا.
لماذا يزداد هبوط الرحم سوءًا في أثناء الدورة الشهرية؟
يزداد الإحساس بهبوط الرحم خلال الدورة بسبب التغيرات الهرمونية وزيادة تدفق الدم إلى منطقة الحوض، ما يؤدي إلى الشعور بالثقل أو الضغط، كما أن انقباضات الرحم خلال هذه الفترة قد تزيد الأعراض سوءًا.
في الختام، يمكن القول أن العلاقة بين هبوط الرحم والدورة الشهرية قد تظهر في صورة تغيرات في كمية دم الحيض أو زيادة الألم والشعور بالثقل، وتختلف شدة الأعراض من سيدة لأخرى وفقًا لمقدار الهبوط، وعلى كل حال يجب استشارة الطبيب عند ملاحظة أي أعراض غير طبيعية لتحديد السبب والعلاج المناسب لمنع تطور الحالة.