
قد تكون بعض المشكلات الصحية أكثر حساسية من غيرها، ليس لخطورتها فقط، بل لما تتركه من أثر نفسي واجتماعي عميق، ويُعد سلس البراز واحدًا من تلك الحالات التي يصعب على المريض الحديث عنها.
وفي إطار الإجابة عن استفسارات عدة تراود المريض عن هذا المرض وأبرزها: كيف ستكون تجربتي مع سلس البراز، خصصنا فقرات هذا المقال لمساعدته على فهم طبيعة الحالة وعلاماتها بأسلوب بسيط وسلس، فتابعونا.
كيف يبدو شكل سلس البراز؟
تختلف أعراض سلس البراز من شخص لآخر تبعًا لشدة الحالة وسببها، لكنها تشترك في أنها فقدان جزئي أو كلي للسيطرة على عملية الإخراج متمثلًا في الصور الآتية:
التسرب اللاإرادي البسيط
يظهر في شكل بقع بسيطة في الملابس الداخلية دون أن يشعر الشخص بضرورة الذهاب للمرحاض، ويرتبط عادة بضعف في العضلات العاصرة الشرجية.
سلس البراز الإلحاحي
وهو رغبة مفاجئة وقوية للغاية في الإخراج لا يستطيع الشخص مقاومتها لفترة تمكنه من الوصول للمرحاض، مما يؤدي إلى خروج كميات كبيرة من البراز.
السلس السلبي
يعد أخطر الأشكال، ففيه يخرج البراز دون أي شعور مسبق من المريض بالحاجة للتبرز، وغالبًا ما يرتبط هذا الشكل بوجود مشكلات في الأعصاب المسؤولة عن نقل الإشارات الحسية من المستقيم إلى المخ.
تغير القوام
في بعض الأحيان يكون شكل سلس البراز مرتبطًا بقوام سائل (إسهال)، وهو ما يُصعّب عملية التحكم حتى على الأشخاص الطبيعيين، فكيف بمن يعانون ضعفًا في العضلات.
لا تظل أشكال سلس البراز بنفس الحدة دائمًا، فقد تتفاقم مع مرور الوقت، مما يزيد من شعور القلق وعدم الأمان لدى المصاب، لذا قد تساعده المعلومات السابقة على وصف حالته بدقة عند التحدث مع الطبيب، ومن ثم وضع خطة علاجية مناسبة لحالته.
اقرا ايضا عن:علاج سلس البراز
تجربتي مع سلس البراز | الأسباب
تختلف التجربة من شخص لآخر نتيجة تعدد أسباب الإصابة بسلس البراز، وهو ما يفسر تنوع روايات المرضى التي تُكتب تحت عنوان تجربتي مع سلس البراز في منصات التواصل الاجتماعي.
فقد يرتبط السلس أحيانًا بضعف أو تلف في عضلات الشرج المسؤولة عن التحكم في عملية الإخراج، سواء نتيجة التقدم في العمر أو بعد الولادات الطبيعية المتكررة.
كما قد يكون نتيجة اضطراب في الأعصاب التي تنقل الإشارات بين المستقيم والمخ، مما يؤدي إلى فقدان الإحساس بالحاجة إلى التبرز في الوقت المناسب.
وفي بعض الحالات، يحدث سلس البراز بسبب وجود مشكلات في المستقيم نفسه، مثل: فقدان مرونته أو امتلائه المستمر، إضافة إلى اضطرابات الجهاز الهضمي التي تؤدي إلى براز لين أو إسهال متكرر.
كيف يؤثر سلس البراز في الحياة اليومية؟
غالبًا ما يكون هدف الباحثين عن المقالات المكتوبة إلكترونيًا تحت عنوان تجربتي مع سلس البراز، هو فهم الأثر النفسي والاجتماعي للحالة، وليس الأعراض الجسدية فقط، ولعل أبرز التحديات اليومية التي قد يواجهها المصابون، هي:
- القلق المستمر من حدوث تسرب في الأماكن العامة.
- تجنب الخروج لفترات طويلة أو السفر.
- صعوبة ممارسة الأنشطة الاجتماعية أو العملية بثقة.
- التوتر والخجل وانخفاض تقدير الذات.
- الانشغال الدائم بمكان أقرب دورة مياه.
فقد تكون هذه الضغوط النفسية أحيانًا أشد تأثيرًا من الأعراض الجسدية.
لماذا يصعب الحديث عن سلس البراز؟
رغم البحث الشائع عن تجربتي مع سلس البراز في محركات البحث، إلا أن كثيرين يترددون في مناقشة المشكلة صراحةً بسبب:
- الحرج الاجتماعي المرتبط بالإخراج.
- الخوف من نظرة الآخرين.
- الاعتقاد الخاطئ بأن الحالة نادرة أو غير مفهومة.
وعليه وجب علينا التنويه أن هذا الصمت قد يؤخر التشخيص المبكر الدقيق للحالة وبدء العلاج، ومن ثم تتفاقم المعاناة النفسية والجسدية.
أسئلة شائعة حول تجربتي مع سلس البراز
توجد بعض الأسئلة التي تشغل بال من يعاني سلس البراز، سوف نجيب عنها من خلال سطورنا القادمة، وهي:
هل يمكن الشفاء من سلس البراز؟
يعتمد الشفاء بصورة كبيرة على درجة الإصابة والتشخيص الدقيق للسبب والتعامل معه بأفضل الأساليب، سواء كان ضعفًا في العضلات أو تلفًا في الأعصاب، أو مشكلات في الجهاز الهضمي.
فبعض الحالات تكون مؤقتة أو قابلة للتحسن، بينما تحتاج حالات أخرى إلى متابعة طبية متخصصة، تبدأ بتغيير نمط الحياة والتمارين الخاصة، حتى الوصول لنتائج ممتازة تعيد للشخص سيطرته الكاملة وثقته بنفسه.
من هو الطبيب المختص في علاج سلس البراز؟
عادة ما يكون طبيب متخصص في الجراحة العامة أو جراحة القولون والمستقيم، كما يمكن استشارة طبيب أمراض الجهاز الهضمي مبدئيًا.
وفي بعض الحالات التي تتعلق بضعف عضلات الحوض خاصة لدى النساء بعد الولادة، تصبح الاستعانة بأخصائي العلاج الطبيعي خطوة ضرورية في خطة العلاج.
في النهاية..
عند البحث عن تفاصيل حول تجربتي مع سلس البراز، نجد أن التجارب تختلف بصورة كبيرة من شخص لآخر من حيث التحديات النفسية والجسدية، لكن جميعها تفرض على المصاب نمط حياة حذر للغاية.
لذا في حال التعرض لهذا الأمر لا تتردد في زيارة طبيب متخصص لبدء العلاج والعودة إلى ممارسة الحياة دون خوف أو خجل.
ولمزيد من التفاصيل ندعوكم للتواصل مع الدكتور ميرفت شتا