
تخيل أنك تتردد في قبول دعوة عشاء، أو تخشى السفر لمسافات طويلة لأنك لا تضمن وجود دورة مياه قريبة منك في كل لحظة، فذلك الشعور الملحّ الذي يأتيك فجأة لدخول الحمام، أو القلق الدائم من فقدان السيطرة على التبول، يجعل يومك يدور في حلقة مفرغة من التوتر.
يعيش الكثيرون في معاناة المثانة العصبية ويظنون أنها مرتبطة بالتقدم في السن أو طبيعة جسدية لا يمكن تغييرها، في حين أن القصة مختلفة تمامًا وليست خطيرة بالشكل الذي يثير القلق، وذلك بفضل التقدم الطبي وما أتاحه من خيارات علاجية متعددة سنستعرضها معًا في هذا المقال.
ماذا يحدث معك؟ وما هي المثانة العصبية؟
تعمل المثانة في الحالة الطبيعية كخزان للبول يرسل إشارات للمخ عندما يمتلئ، لينبه الشخص بضرورة الذهاب إلى الحمام، لكن في حالة المثانة العصبية يحدث خلل في لغة الأعصاب المسؤولة عن نقل الرسائل للمخ، فإما أن ترسل إنذارات كاذبة بالامتلاء والمثانة لا تزال فارغة، أو أنها لا تنبهك من الأساس رغم امتلاء المثانة بصورة مفرطة.
وكما أشرنا سلفًا المثانة العصبية لا تفرق بين صغير وكبير، بل تهاجم بأعراضها المزعجة مختلف الفئات العمرية.
اقرا ايضا عن: أعراض المثانة العصبية
المثانة العصبية عند الرجال
غالباً ما يُخلط بين مشكلات البروستاتا والمثانة العصبية، وذلك نظرًا إلى:
- تشابه الأعراض: إذ يعاني الرجل ضعفًا في تدفق البول أو التقطع المستمر، وهي علامات تشبه تمامًا تلك المرتبطة بمشكلات البروستاتا.
- تأثيرهما على الحياة الاجتماعية والعملية: فقد يسبب هذا الخلل حرجًا يمنع الرجل من ممارسة حياته الطبيعية، سواء خلال اجتماعات العمل الطويلة أو المشاركة في الأنشطة الاجتماعية.
ولذلك قد يقضي الكثيرون سنوات في تناول أدوية البروستاتا دون تحسن ملحوظ، نظرًا إلى التشخيص الخاطئ واللجوء إلى طبيب قليل الخبرة لم يكتشف وجود ضعف في التنسيق بين الأعصاب وعضلات الحوض.
المثانة العصبية المرتخية عند النساء
تختلف طبيعة الإصابة لدى السيدات وغالباً ما ترتبط بمراحل حياتية معينة تؤثر في كفاءة عضلات الحوض والأعصاب، لعل أشهرها فترات الحمل والولادات المتكررة نتيجة التغيرات الهرمونية التي تضعف الأنسجة.
تفقد المثانة في هذه الحالة قدرتها على الانقباض بصورة كاملة، مما يجعل المريضة تشعر بثقل دائم وعدم راحة كأن المثانة لا تفرغ أبدًا، كما قد يحدث تسريب بسيط للبول عند القيام بأي مجهود مفاجئ، وهو ما يسبب لها حرجًا كبيرًا يدفعها إلى العزلة.
المثانة العصبية عند الأطفال
تضع هذه الحالة الأسرة في تحديات كبيرة تتمثل فيما يلي:
- القلق المستمر: إذ تثير رؤية الطفل وهو يعاني من التبول اللاإرادي أو الحاجة المفاجئة للحمام قلقًا شديدًا وجرحًا لدى الآباء.
- التشخيص الخاطئ: فغالبًا ما يفسر الأهل المشكلة على أنها مجرد كسل من الطفل أو عناد، بينما قد يكون السبب الحقيقي هو خلل بسيط في التنسيق بين عضلات الحوض وإشارات المخ، وهو أمر خارج عن إرادة الطفل تمامًا.
- صعوبة في التعامل مع الطفل وفهم احتياجاته بعيدًا عن الضغط النفسي والحرج لضمان نجاح العلاج.
إذًا، يكمن الحل في الصبر والابتعاد عن اللوم، واللجوء لتوجيه طبي متخصص يعتمد على تدريب العضلات بالعلاج الطبيعي، وهو ما أثبتت التجارب أنه يغير حياة الطفل نحو الأفضل.
اقرا ايضا عن:علاج المثانة العصبية
أحدث تقنيات علاج المثانة العصبية في عيادات دكتورة مرفت شتا
يظن البعض أن الحل الوحيد للمثانة العصبية هو المسكنات أو الجراحة، لكن الطب الحديث قدم بدائل أكثر أمانًا وفعالية، وفي عيادة الدكتورة ميرفت شتا، تُعامل معظم الحالات اعتمادًا على أساليب العلاج الطبيعي الحديثة مثل تقنية التغذية المرتجعة (Biofeedback)، التي تساعدك على رؤية نشاط عضلات الحوض أمامك على الشاشة، مما يُحسن تحكمك في انقباض وانبساط المثانة بصورة إرادية وبسيطة.
يضمن لك استخدام التكنولوجيا الألمانية والخبرة الأكاديمية الطويلة للدكتورة ميرفت وضع خطة علاجية تناسب طبيعة مشكلتك، سواء كنت تعاني من نشاط زائد أو ارتخاء، فالهدف هو استعادة حياتك الطبيعية دون أن يكون التبول هو شغلك الشاغل.
أسئلة شائعة
لأننا نعلم أن كثرة المعلومات قد تثير في ذهنك بعض التساؤلات السريعة، جمعنا لك أكثر الأسئلة التي تراودك حول المثانة العصبية.
هل التوتر يسبب المثانة العصبية؟
التوتر لا يسبب الإصابة بالمثانة العصبية بصورة مباشرة، لكنه محفز قوي يزيد من تشنج عضلات الحوض ويجعل الأعصاب أكثر حساسية، مما يضاعف الشعور بالإلحاح والحاجة المتكررة للحمام. ولذلك غالبًا ما يجد المرضى أن أعراضهم تزداد بوضوح في الأيام التي يمرون فيها بضغوطات عملية أو شخصية.
ما هي مهيجات المثانة؟
تشمل المهيجات الأساسية الكافيين الموجود في القهوة والشاي، والمشروبات الغازية، بالإضافة إلى الأطعمة الحارة والحمضيات.
كيف يمكنني تنظيف المثانة؟
يمكن تنظيف المثانة طبيعيًا عن طريق شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم، مما يساعد على طرد البكتيريا والترسبات ومنع الالتهابات.
هل المشي يقوي عضلة المثانة؟
المشي رياضة ممتازة لتحسين الدورة الدموية والصحة العامة، لكنه لا يقوي عضلة المثانة؛ فتقوية هذه المنطقة تحتاج إلى تمارين متخصصة تستهدف عضلات قاع الحوض تحديدًا.
يمكنكم التواصل معنا الآن لطرح مزيد من الاستفسارات عن هذه المشكلة أو حجز استشارة طبية مع دكتور ميرفت شتا.