
يُعد الإمساك من المشكلات الهضمية الشائعة وقد يكون عرضًا عابرًا نتيجة تغيير بسيط في النظام الغذائي أو نمط الحياة، أو يصبح مشكلة حقيقية عندما يتحول إلى حالة مزمنة ترافق المريض لأسابيع أو شهور، وتؤثر في صحته الجسدية ونفسيته.
ولا تقتصر أعراض الإمساك المزمن على صعوبة التبرز فقط، إنما تشمل عدة أعراض قد لا يربطها المريض في البداية بالإمساك، وفي هذا المقال سوف نوضحها بالتفصيل.
أعراض الإمساك المزمن عند الكبار .. صعوبة التبرز هي بداية المعاناة
إن أولى أعراض الإمساك المزمن هي انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعيًا، بالإضافة إلى شعور الشخص بصعوبة في الإخراج وأنه يحتاج إلى الدفع بقوة أكبر من المعتاد، وقد يستغرق وقتًا طويلًا داخل الحمام، ومع مرور الوقت يتحول هذا المجهود المتكرر إلى عبء يرهق الجسم.
ومن أعراض الإمساك المزمن الأخرى:
-
صلابة البراز والشعور بعدم الإفراغ
مع استمرار الإمساك يصير البراز صلبًا وجافًا، ما يزيد من صعوبة مروره عبر القناة الشرجية. ويشكو كثير من المرضى من الشعور بعدم اكتمال الإخراج، حتى بعد قضاء وقت طويل في الحمام ومحاولات الدفع المتكررة ولكن دون جدوى.
-
آلام البطن والانتفاخ المستمر
من أبرز أعراض الإمساك المزمن آلام البطن، وتكون مصحوبة عادة بانتفاخ نتيجة تراكم الغازات والبراز داخل القولون، وقد يشعر المريض بأن بطنه مشدود أو ممتلئ طوال الوقت، وهو ما يؤثر في شهيته وقدرته على ممارسة أنشطته اليومية بصورة طبيعية.
-
الشقوق الشرجية والبواسير
المجهود المستمر في أثناء التبرز وصلابة البراز قد يؤديان إلى الإصابة بمشكلات شرجية مؤلمة، مثل الشقوق الشرجية، التي تسبب ألمًا حادًا ونزيفًا بسيطًا مع التبرز، كما يُعد الإمساك المزمن من الأسباب الرئيسية لظهور البواسير أو تفاقمها.
-
الصداع والإرهاق العام
قد يشكو بعض المرضى من صداع متكرر وخمول، ويُرجع الأطباء ذلك إلى تراكم الفضلات في الجسم وتأثيرها في التوازن العام، فضلًا عن الاضطراب النفسي الناتج عن شعور المريض بالألم والضيق والقلق، وهو ما يجعله يتجنب الخروج أو السفر بسبب هذه الأعراض المزعجة.
اقرا ايضا عن:علاج الإمساك المزمن
هل تختلف أعراض الإمساك المزمن عند الأطفال عن الكبار؟
نعم، تختلف أعراض الإمساك المزمن عند الأطفال عن الكبار سواء في طبيعتها أو طريقة ظهورها والتعبير عنها.
فالأطفال وخاصة في المراحل العمرية الصغيرة، قد لا يستطيعون وصف ما يشعرون به بدقة، لذلك تظهر الأعراض في صورة تغيرات في سلوكياتهم مثل البكاء أو الصراخ في أثناء التبرز أو الخوف من دخول الحمام أو شدّ الجسم أو الامتناع عن التبرز لفترات طويلة، إضافة إلى انتفاخ البطن وتيبسها وفقدان الشهية أو تكرار آلام البطن دون سبب واضح.
أما لدى الكبار، فتكون الأعراض أكثر وضوحًا وتشمل صعوبة إخراج البراز والشعور بعدم الإفراغ الكامل والانتفاخ، وآلام أسفل البطن أو الظهر، وقد يصاحبها صداع أو شعور عام بالإجهاد نتيجة تراكم الفضلات في القولون كما وضحنا سابقًا.
الأسئلة الشائعة
تكثر تساؤلات المرضى حول تأثير الإمساك في الصحة العامة، ومتى يصبح عرضًا مقلقًا يستدعي التدخل الطبي، وفيما يلي إجابات واضحة لأهم الأسئلة الشائعة بخصوص هذا الأمر.
ماذا يحدث للجسم في حالة الإمساك؟
تبقى الفضلات داخل القولون مدة أطول من الطبيعي في حالة الإمساك، ما يؤدي إلى امتصاص كمية أكبر من الماء منها، فتزداد صلابتها ويصعب إخراجها، ويسبب ذلك انتفاخًا وآلامًا بالبطن، وقد يؤثر مع الوقت في صحة الجسم ومستوى النشاط العام.
متى يصبح الإمساك خطيراً؟
يصبح الإمساك خطيرًا إذا استمر لفترة طويلة دون تحسن، أو صاحبه نزيف شرجي أو فقدان وزن وقيء أو ألم شديد في البطن. كما تُعد التغيرات المفاجئة في طبيعة التبرز، خاصة لدى كبار السن من العلامات التي تستدعي الفحص الطبي لاستبعاد وجود أمراض أكثر خطورة.
هل الإمساك يسبب ألمًا في الظهر والبطن؟
نعم، قد يسبب الإمساك ألمًا في البطن نتيجة تمدد القولون وتراكم الغازات، وقد يمتد الألم إلى أسفل الظهر، ويحدث ذلك بسبب الضغط الواقع على الأعصاب والعضلات المحيطة بالأمعاء، خاصة في حالات الإمساك المزمن أو الشديد.
أين يكون ألم الإمساك؟
غالبًا ما يتركز ألم الإمساك في أسفل البطن، خاصة في الجهة اليسرى حيث يقع القولون، وقد يشعر المريض أيضًا بآلام متفرقة في البطن أو إحساس بالضغط في منطقة الحوض والمستقيم، يزداد قبل محاولة التبرز.
هل الإمساك يسبب التعب والإرهاق؟
نعم، قد يؤدي الإمساك المزمن إلى الشعور بالتعب والإرهاق العام، ويرجع ذلك إلى تراكم الفضلات في الجسم واضطراب الهضم وقلة الشهية، إضافة إلى الانزعاج النفسي المصاحب، ما يؤثر في مستوى الطاقة والتركيز خلال اليوم.
وفي الختام نود التنبيه بضرورة التوجه للطبيب لتقييم الحالة في حال استمرارية أعراض الإمساك المزمن برغم تعديل النمط الغذائي وتناول الألياف وشرب الماء بكثرة، وأن تجاهل هذه الأعراض أو الاعتماد على الملينات دون استشارة طبية قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة بدلًا من حلها.
ولمزيد من التفاصيل ندعوكم للتواصل مع الدكتور ميرفت شتا