
يُعد تحجر البراز واحدة من المشكلات الشائعة التي قد يتعرض لها الأطفال والشباب وأيضًا كبار السن، إذ يعانون إثرها أعراضًا مؤرقة، فيصير دخول المرحاض بمثابة موعد مع الألم، وربما يتعمد الأطفال تجاهل حاجتهم للتبرز لهذا السبب.
فما أسباب تحجر البراز؟ وهل يمكن تفاديها؟ هذا ما نتعرف إليه في سطور مقالنا التالي، فتابعوا معنا.
أسباب تحجر البراز: سبب أساسي وعوامل مؤثرة
عادة ما ترتبط أسباب تحجر البراز عند الكبار والأطفال ببطء حركة الأمعاء وزيادة امتصاص الماء من بقايا الطعام المهضوم في القولون، ما ينجم عنه تصلب البراز وصعوبة إخراجه، وتوجد مجموعة من العوامل التي تسهم في تطور تلك المشكلة، وتتمثل في:
السن
تشيع ظاهرة احتباس البراز بين كبار السن؛ إذ يُعزى حدوثها عادة إلى الإصابة بالإمساك المتكرر وبطء حركة الأمعاء الناجمة عن قلة النشاط البدني.
النظام الغذائي
من ضمن أسباب احتباس البراز وصعوبة إخراجه افتقار النظام الغذائي للألياف الطبيعية؛ إذ تساعد الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات على تحسين حركة الأمعاء وتليين البراز.
الجفاف
قد يرجع سبب احتباس البراز إلى قلة شرب المياه، إذ يمتص الجسم الماء من بقايا الطعام المهضوم؛ لمحاولة تعويض كمية الماء المفقودة في الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية.
قلة النشاط البدني
يسهم النشاط البدني في زيادة تدفق الدم إلى الأمعاء ومن ثمَّ تعزيز حركتها، بينما في حال انعدام النشاط البدني تزداد فرص تحجر البراز.
الحمل والولادة
قد تعاني بعض السيدات تيبس البراز في أثناء الحمل أو بعد الولادة، ويرجع ذلك إلى التغيرات الهرمونية في تلك الأثناء، بالإضافة إلى زيادة الضغط على منطقة الحوض.
تجاهل الرغبة في التبرز
قد يتعمد بعض الأطفال إهمال دخول المرحاض للتبرز -خاصة في حال معاناة صعوبة التبرز- ما يزيد من فرص تحجر البراز في الأمعاء وصعوبة إخراجه.
متلازمة القولون العصبي
غالبًا ما تتسبب متلازمة القولون العصبي في حدوث تغييرات في حركة الأمعاء وطبيعة البراز، ويرجع ذلك إلى الإمساك أو الإسهال الناجم عنه.
الأمراض المزمنة
قد تزيد بعض الأمراض المزمنة أو أدوية علاجها فرص حدوث الإمساك وتيبس البراز، ومن أبرز تلك الأمراض:
- السكري.
- قصور الغدة الدرقية.
- الزهايمر.
- الشلل الرعاش.
- الأورام.
الأدوية
قد ينجم عن تناول بعض الأدوية بطء حركة الأمعاء واضطراب الهضم، ومنها:
- أدوية علاج الاكتئاب.
- مسكنات الألم.
- العلاج الإشعاعي.
هل يمكن تفادي أسباب تحجر البراز؟
قد لا يمكن الوقاية من أسباب احتباس البراز بصورة تامة؛ وذلك لصعوبة التحكم في مختلف العوامل التي تُسببها، لكن قد يسهم اتباع بعض العادات الصحية في تعزيز حركة الأمعاء وتحسين الهضم، ومن أهمها:
- شرب كميات وفيرة من الماء على مدار اليوم.
- الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الفواكه والخضراوات.
- تجنب الأطعمة التي تسبب عسر الهضم، مثل الأطعمة المعلبة.
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
أمَّا في حال ملاحظة تيبس البراز عند الأطفال أو استمرار الإمساك لأكثر من 4 أيام؛ فينصح بالتوجه إلى الطبيب الباطني؛ لوصف العلاج المناسب بجانب زيارة طبيب مختصص في علاج أمراض الحوض والخضوع لجلسات العلاج الطبيعي التي تساعد على تعزيز حركة الأمعاء.
الأسئلة الشائعة حول أسباب تيبس البراز ومخاطره المحتملة
نجيبكم في الفقرة التالية عن مجموعة من الأسئلة الرائجة حول احتباس البراز.
هل يمكن أن يسبب القولون عدم التبرز؟
نعم، قد ينجم عن متلازمة القولون اضطراب في حركة الأمعاء وصعوبة التبرز، وقد يرجع ذلك إلى العامل النفسي أو ضعف عضلات القولون وقلة حركتها.
متى يكون عدم التبرز خطيرًا؟
يكون عدم التبرز خطيرًا في حال استمراره لنحو أسبوع تقريبًا، أو ظهور أحد الأعراض المقلقة، مثل:
- ألم شديد في البطن.
- الانتفاخ.
- القيء.
- صعوبة إخراج الغازات.
- ارتفاع درجة الحرارة.
كيف أعرف أن البراز متراكم؟
من أبرز العلامات التي تشير إلى تراكم البراز:
- ألم وانتفاخ البطن.
- التعنية عند دخول المرحاض.
- الرغبة المتكررة في التبرز.
- صعوبة تفريغ القولون بالكامل.
وفي نهاية حديثنا عن أسباب تحجر البراز وسبل تفاديها، علَّنا نجد أنه يصعب السيطرة عليها بصورة تامة، ومن ثمَّ فإن الحصول على استشارة طبية فورية وتلقي العلاج في الوقت المناسب يحميك من تفاقم الأعراض أو تعرقل رحلة العلاج.
وأخيرًا يمكنكم حجز موعد مع الدكتورة ميرفت شتا -أستاذ وخبير تأهيل وعلاج مشكلات الحوض وزميل جامعة فرانكفورت ألمانيا- من خلال التواصل عبر الأرقام الموضحة أدناه في الموقع الإلكتروني.