
قد تبدأ المرأة في الشعور بثقل مزعج في منطقة الحوض، وتزداد حيرتها عندما يتكرر الإحساس ذاته لعدة أيام، وتبحث عن وسيلة تعيد لها شعورها بالراحة.
وهنا يبرز العلاج الطبيعي كأحد الخيارات الفعّالة التي تساعد على تقوية الأنسجة وتحسين وظيفة عضلات قاع الحوض، دون الحاجة إلى أي تدخلات جراحية خاصة في حالات هبوط المهبل الشائعة لدى النساء.
تابعي القراءة لمعرفة مزيد عن تقنيات علاج هبوط المهبل.
دور العلاج الطبيعي في تحسين هبوط المهبل
يعتمد العلاج الطبيعي في علاج هبوط المهبل على تقوية العضلات المحيطة بمنطقة الحوض، وإعادة تدريبها لتعمل بصورة منسقة، لمنح الجسم قدرة أفضل على دعم الأعضاء الداخلية، والمساعدة على تخفيف الإحساس بالهبوط تدريجيًا
ويبدأ اختصاصي العلاج الطبيعي بتقييم قدرة عضلات قاع الحوض على الانقباض والاسترخاء، ثم يضع خطة تتناسب مع شدة الأعراض ونمط الحياة، وتُراجع الخطة بصورة مستمرة لضمان تحسين أداء العضلات.
تمارين كيجل عنصر أساسي في علاج هبوط المهبل
تعد تمارين كيجل من أكثر الوسائل المعروفة ضمن برامج العلاج الطبيعي لهبوط المهبل، لأنها تُحسن قوة العضلات وتدعم الأنسجة المحيطة بالمهبل، ويعتمد نجاح هذه التمارين على تنفيذها بطريقة صحيحة، وتكرارها بصورة يومية، مع الحرص على عدم شد عضلات البطن أو الفخذ في أثناء ممارسة التمارين.
وتُنصح السيدة -عند علاج هبوط المهبل البسيط- بالبدء بانقباض بسيط لمدة قصيرة، ثم زيادة المدة تدريجيًا، لأن التطور التدريجي يقوي العضلات دون إرهاقها.
الارتجاع البيولوجي (Biofeedback) ودوره في تحسين التحكم العضلي للمهبل
يساعد الارتجاع البيولوجي السيدة على فهم طريقة عمل عضلات قاع الحوض بصورة أدق، ويُعد وسيلة فعالة لمعرفة قوة الانقباض، ووقت الاسترخاء، ومدى قدرة العضلات على الاستجابة.
يعتمد هذا الأسلوب على استخدام جهاز يوضح الحركة العضلية، وهذا يتيح للمريضة تصحيح الأخطاء خلال جلسة العلاج.
دور تقنيات التنفس في تحسين عضلات قاع الحوض
يساعد التنفس السليم على تخفيف الضغط الواقع على منطقة الحوض، وتحسين الانقباض العضلي بصورة منسقة.
يدرب الطبيب المريضة على تنفس بطيء وعميق، مع الانتباه إلى حركة الحجاب الحاجز، فعندما يتناغم التنفس مع انقباض العضلات، يتحسن توزيع الضغط داخل البطن.
ويُنصح بالتدرب على هذا النمط في أثناء الجلوس أو الاستلقاء أو الحركة، لأن الدمج بين التنفس والتمارين يمنح نتائج أفضل لعلاج هبوط المهبل، ويُحسن قدرة الجسم على التحكم في الهبوط.
دور العلاج اليدوي في تحسين مرونة الأنسجة
تحتاج بعض النساء إلى جلسات علاج يدوي لتحسين مرونة الأنسجة المحيطة بمنطقة الحوض، لأن التوتر في هذه الأنسجة قد يزيد الإحساس بالهبوط.
ومن ثم يعمل اختصاصي العلاج الطبيعي على تحرير مناطق الشد والتصلب، ويُعيد مرونة العضلات، لمنح الجسم قدرة أفضل على دعم الأعضاء الداخلية. وتساعد هذه الجلسات أيضًا على ما يلي:
- تحسين تدفق الدم.
- تعزيز الشعور بالراحة.
- تقليل الإحساس بالضغط الداخلي.
استخدام pessary كوسيلة داعمة ضمن برنامج العلاج الطبيعي لعلاج هبوط المهبل
يلجأ بعض المختصين إلى استخدام وسيلة داعمة تُوضع داخل المهبل لتخفيف الإحساس بالهبوط، وتُعد خيارًا مفيدًا للنساء اللواتي يحتجن دعمًا إضافيًا في أثناء تنفيذ التمارين.
يُضبط حجم هذه الوسيلة في العيادة، ثم يُتابع الطبيب طريقة الاستخدام والتنظيف، لضمان الأمان والراحة.
علاج هبوط المهبل بالتحفيز الكهربائي
تساعد جلسات التحفيز الكهربائي منخفض الشدة على تحسين استجابة عضلات قاع الحوض، وتُستخدم مع النساء اللواتي يعانين ضعفًا شديدًا في الانقباض، وتُحدد شدة التحفيز ومدة الجلسة وفق تقييم الاختصاصي، وتُدمج هذه الوسيلة مع التمارين للحصول على أفضل نتائج ممكنة.
ويفيد التحفيز الكهربائي في تنشيط العضلات التي يصعب التحكم بها إراديًا، لمنح المريضة فرصة لبناء قوة ابتدائية تساعدها على تنفيذ التمارين لاحقًا بصورة أدق.
تعديل العادات اليومية: لتخفيف الضغط على منطقة الحوض
تُعَدّ العادات اليومية عنصرًا مهمًا في خطة العلاج الطبيعي، لذا توصى السيدة بتجنب الأنشطة التي تزيد الضغط على قاع الحوض، وتوجيهها نحو أنماط حركة تُخفف العبء، مثل:
- حمل الأشياء بطريقة صحيحة.
- تجنب الدفع القوي عند دخول الحمام.
- الالتزام بتمارين خفيفة تُساعد على دعم العضلات.
الأسئلة الشائعة
تشمل أهم هذه الأسئلة:
كيف يتم رفع المهبل؟
يعتمد رفع المهبل على برنامج علاجي يركز على تقوية عضلات قاع الحوض، وإعادة تدريبها على الانقباض والاسترخاء، واستخدام تقنيات مثل التدريب الحيوي، والتحفيز الكهربائي، والعلاج اليدوي، وتعديل العادات اليومية، والالتزام بتمارين كيجل، ما يساعد على تحسين الدعم الداخلي، وتخفيف الإحساس بالهبوط تدريجيًا.
كيف أعرف أن مهبلي ضيق أو واسع؟
يشير الإحساس بالشد في أثناء الجماع، أو ظهور ألم عند الفحص الذاتي إلى ضيق المهبل، بينما تشير سهولة دخول الإصبع أو ضعف الإحساس في أثناء العلاقة، أو خروج الهواء المهبلي المتكرر إلى توسعه.
يساعد تقييم متخصص العلاج الطبيعي على تحديد مستوى قوة العضلات، ووضع خطة من أجل علاج الهبوط الخلفي وتوسع المهبل أو تضيقه.
تستطيعين الآن الاعتماد على الدكتورة ميرفت شتا -استشاري تأهيل عضلات قاع وعصب الحوض- بثقة تامة ودون أي شعور بالحرج، إن كنتِ ترغبين في علاج هبوط المهبل على يد طبيبة ماهرة، إذ تمتاز دكتور ميرفت شتا بأنها أستاذ مساعد، بالطب الطبيعي بكلية الطب -جامعة الإسكندرية، وزميل جامعة فرانكفورت- ألمانيا.