علاج تحجر البراز في المستقيم وصعوبة خروجه

قد تؤدي مجموعة من الأنماط الحياتية الخاطئة مثل: قلة شرب الماء، والاعتماد على أطعمة قليلة الألياف، وتأجيل التبرز لفترات طويلة إلى بطء حركة الأمعاء، ومن ثم تراكم البراز  داخلها، وجفافه مع مرور الوقت متحولًا إلى كتلة متحجرة.

ولكن في بعض الأحيان قد  تحدث هذه المشكلة لأسباب مرضية مثل اضطرابات الغدة الدرقية، أو تأثير بعض الأدوية.

وتبدأ أعراض البراز المتحجر داخل المستقيم بالشعور بثقل غير مريح في أسفل البطن، ثم الشعور بالألم عند محاولة الإخراج، وربما يتطور الأمر إلى عدم القدرة على الإخراج نهائيًا، وهنا السؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكن علاج تحجر البراز في المستقيم وصعوبة خروجه؟ وهذا ما نتناوله في المقال التالي.

علاج تحجر البراز في المستقيم وصعوبة خروجه يبدأ بتليين البراز

يسير علاج تحجر البراز في المستقيم وصعوبة خروجه في مجموعة من الخطوات، أولها تليين البراز داخل المستقيم، للوقاية من حدوث شرخ شرجي عند محاولة إخراجه بالقوة.

يلجأ الأطباء إلى وسائل لترطيب الكتلة الصلبة من الداخل، ومن أبرزها:

  • لبوس الجليسرين، وهو من أشهر العلاجات الفورية التي تعمل على جذب الماء داخل المستقيم، مما يساعد على تليين الطبقة السطحية للبراز وتحريكها ببطء نحو الخارج.
  • لبوس بيساكوديل الذي يحفّز حركة القولون، ويساعد المريض على الإخراج دون الإحساس بألم شديد.

أما إذا كان البراز جافًا للغاية، فقد يتطلب الأمر وسيلة أكثر فعالية مثل الحقنة الشرجية المالحة أو الدافئة.

دور الحقن الشرجية في علاج انحشار البراز في المستقيم وصعوبة خروجه

تُعد الحقن الشرجية خطوة مهمة في علاج تحجر البراز في المستقيم وصعوبة خروجه خصوصًا عندما يكون التحجّر كبيرًا أو لا يستجيب للبوس وحده.

تساعد الحقن الشرجية بما تحتويه من ماء وأملاح على ترطيب البراز وتفكيك الكتل المتحجرة، وأيضًا توسيع المستقيم قليلًا وتحريك البراز، وفي كثير من الحالات يشعر المريض بالرغبة في التبرز خلال بضعة دقائق إلى ساعة واحدة من استخدام الحقنة.

ويصف الأطباء حقن شرجية تحتوي على زيوت معدنية في الحالات التي يكون فيها البراز ملتصقًا بشدة بجدار المستقيم، لتسهيل خروج البراز وتقليل الشعور بالألم.

وتكون هذه المرحلة كافية لعلاج احتباس البراز إذا كان التحجّر والاحتباس ناتجًا عن إمساك مؤقت بسبب تغيّر النظام الغذائي أو قلة شرب الماء، لكن في الحالات التي تتكرر فيها المشكلة، يحتاج المريض  إلى خطة علاجية أخرى.

الملينات الفموية إحدى خطوات علاج تحجر البراز في المستقيم وصعوبة خروجه

يوصي الأطباء عادة بتناول الملينات الفموية بعد التخلص من الكتلة المتحجّرة داخل المستقيم، لإخراج الفضلات المتبقية، وتحسين حركة الأمعاء ومنع تكون كتلة جديدة، ومن أشهر الملينات المستخدمة:

  • اللاكتيلوز: وهو ملين آمن، يعمل على سحب الماء إلى القولون، مما يعيد للبراز ليونته الطبيعية.
  • البولي إيثيلين جلايكول: يُستخدم بكثرة في حالات الإمساك المزمن أو التحجّر المتكرر.
  • مكملات الألياف القابلة للذوبان: مثل السيليوم، والتي تزيد من حجم البراز دون أن تهيج جدار الأمعاء.

دور العلاج الطبيعي في علاج تحجّر البراز وصعوبة خروجه

عندما تتكرر مشكلة تحجر البراز أو تكون مرتبطة بضعف في عضلات قاع الحوض بعد الولادة أو العمليات الجراحية، يأتي دور العلاج الطبيعي ليعيد لهذه المنطقة قدرتها الطبيعية على الانقباض والانبساط.

وبعد أن يُقيّم المعالج عضلات الحوض عبر فحص دقيق يحدد مدى قوتها ومرونتها، يضع برنامج تدريب مخصّص يشمل تمارين تساعد المريض على التحكم في عملية التبرز، ومن أهم هذه التمارين:

  • تمارين الاسترخاء (Relaxation training) التي تمنع التشنج اللاإرادي للعضلة العاصرة.
  • تمارين تقوية قاع الحوض التي تحسن الدفع وتسهّل إتمام عملية الإخراج وعلاج مشكلة تحجز البراز.

وفي بعض الحالات، تستخدم تقنيات البيوفيدباك، وهي أجهزة تقوم بإعطاء المريض إشارات بصرية أو صوتية تساعده على فهم حركة عضلاته وتدريبها بالطريقة الصحيحة، وتصحيح الأخطاء الشائعة التي تؤدي إلى الإمساك التحجري، وقد تُستخدم تقنيات التحفيز الكهربي لتحسين حركة الأمعاء وتسهيل مرور البراز.

طرق الوقاية من تحجر البراز

يظن الكثير من المرضى بأن بمجرد خروج البراز المتحجر انتهت المشكلة، لكن الحقيقة أن القولون يكون في حالة كسل مؤقت لعدة أيام، مما يزيد احتمالية عودة الإمساك وتحجر البراز مرة أخرى، لذلك يُنصح المريض بـ:

  • الاستمرار على جرعات خفيفة من الملينات لعدة أيام فقط.
  • شرب ما لا يقل عن 1.5 – 2 لتر من الماء يوميًا.
  • إضافة مصادر طبيعية للألياف إلى النظام الغذائي مثل الخضروات والفواكه.
  • الانتظام في مواعيد الدخول للحمام وتجنب تأجيل الإخراج، لمنع تراكم البراز بالمستقيم.
  • ممارسة نشاط بدني منتظم وتجنب الإفراط في المسكنات التي تقلل حركة الأمعاء.

ماذا أفعل عندما لا أستطيع إخراج البراز؟

عند صعوبة الإخراج، يُنصح بشرب كمية كافية من الماء ومحاولة الاسترخاء في أثناء الجلوس على المرحاض، ويمكن تناول ملين خفيف أو استخدام لبوس جلسرين، لتليين البراز وتسهيل خروجه.

وإذا استمرت المشكلة، يمكن اللجوء إلى حقنة شرجية صغيرة أو زيتية بعد استشارة الطبيب، وفي حالات الألم الشديد أو الاشتباه في وجود انسداد بالأمعاء، يجب التوجه فورًا للطبيب لتجنب المضاعفات.

متى يصبح الإمساك خطيرًا عند الكبار؟

يصبح الإمساك خطيرًا عندما يستمر أكثر من أسبوع دون استجابة للعلاجات المنزلية، أو إذا صاحبه أعراض مثل ألم شديد بالبطن وقيء أو نزيف شرجي أو فقدان وزن غير مبرر، أو خروج براز رفيع بصورة مستمرة.

فقد يدل الإمساك الشديد على انسداد معوي أو تحجّر براز يتطلب تدخلاً طبيًا عاجلًا.

يمكنكم معرفة المزيد عن علاج تحجّر البراز في المستقيم وعدم خروجه  بالعلاج الطبيعي من خلال حجز موعد مع الدكتور ميرفت شتا.