سلس البول عند الأطفال وكيفية التعامل معه

يُعد سلس البول عند الأطفال واحدة من المشكلات الشائعة لا سيما بين الذكور، وعادةً تُمثل عبئًا كبيرًا على الأمهات؛ لما تستدعيه من عناية فائقة بالطفل بالإضافة إلى ضرورة التحلي  بالصبر حتى تُعالج المشكلة نهائيًا.

وبصدد أهمية نشر الوعي بين الأمهات للحفاظ على الصحة النفسية والجسدية لأطفالهن، فقد خصصنا مقالنا التالي لتسليط الضوء على مشكلة سلس البول وأبرز الأسئلة الرائجة حولها، بالإضافة إلى كيفية العناية بالطفل حتى يُشفى تمامًا، فتابعن معنا.

ما هو سلس البول عند الأطفال؟

سلس البول عند الأطفال يقصد به عدم القدرة على التحكم في المثانة؛ ما ينجم عنه نزول قطرات أو كمية كبيرة من البول لاإراديًا سواء في أوقات الليل أو النهار، ورُغم أنها من الأمور الطبيعية بين الأطفال حتى سن الثالثة، فقد تنم عن وجود مشكلة صحية إن استمرت مع النمو وحتى سن السادسة.

كثيرًا ما ترتفع معدلات الإصابة بسلس البول بين الأطفال الذكور؛ إذ تبلغ تقريبًا ضعف الإناث، وغالبًا ما تُعزى الأسباب إلى أحد ما يلي:

  • صغر حجم المثانة.
  • ضعف في عضلات المثانة أو الأعصاب المغذية لها.
  • وجود تاريخ وراثي في العائلة بالإصابة.
  • خلل في مستوى الهرمون المضاد لإفراز البول (ADH).
  • قلة الانتباه عند الأطفال للحاجة للتبول لا سيما الحالات المصاحبة لفرط الحركة.
  • الإمساك المزمن.

وعادة ما تتضمن أبرز أعراض سلس البول لدى الأطفال أحد ما يلي:

  • تبلل الملابس الداخلية باستمرار.
  • التبول اللإرادي وقت النوم.
  • الحاجة الملحة للتبول.
  • صعوبة تفريغ المثانة.

ما هي أنواع سلس البول؟

تصنف أنواع سلس البول لدى الأطفال حسب التوقيت إلى:

  • سلس البول النهاري: يقصد بها نزول البول لاإردايًا في أثناء اليقظة، لا سيما عند الضحك أو السعال.
  • سلس البول الليلي: تشير إلى التبول اللإرادي في أثناء النوم، وهو الأكثر شيوعًا بين الأطفال فوق سن الخامسة.

وكذلك تقسم أنواع سلس البول حسب التاريخ المرضى لهذه المشكلة إلى:

  • سلس البول الأولي: لم يستطع الطفل التحكم في المثانة منذ صغره.
  • سلس البول الثانوي: وتعني ظهور هذه المشكلة مرة أخرى بعد علاجها بفترة لا تقل عن 6 أشهر.

ما هو الفرق بين سلس البول والتبول اللاإرادي؟

بالتعرف إلى معنى سلس البول نجد أنه يُقصد به نزول قطرات أو كمية من البول لا إراديًا سواء في أثناء النهار أو الليل، بينما يشير التبول اللاإرادي إلى عدم التحكم في البول وقت النوم، ولا يُشترط أن يكون في أثناء الليل فقط، بل في أي وقت بما في ذلك أوقات القيلولة.

للأمهات: كيفية التعامل مع سلس البول عند الأطفال

نظرًا لتعدد أسباب سلس البول لدى الأطفال ما بين نفسية وجسدية، فعادة ما يتوجب على الأمهات التحلي بالصبر فقد يستغرق علاج تلك المشكلة بعض الوقت، وحتى يتسنى لهن مساعدة الطفل على الشفاء العاجل وتعزيز فعالية العلاج، نوصيهن باتباع النصائح الآتية:

الاستشارة الطبية

تُعد الاستشارة الطبية الموثوقة الخطوة الأولى في علاج سلس البول لدى الأطفال، فقد يعود سببها إلى مشكلة صحية تستدعي العلاج الدوائي، ولهذا نشدد على أهمية الاستعانة بطبيب خبير للتشخيص المناسب، ومن ثمَّ الالتزام بخطة العلاج الموصوف -إن استدعت الحالة-.

تعديل روتين الحياة اليومي

يسهم التغيير في روتين الحياة اليومي للطفل في علاج مشكلة سلس البول، ومن أهم الإرشادات التي تساعد على ذلك:

  • تقليل شرب السوائل لا سيما قبل النوم.
  • الحد من الكافيين والأطعمة الحارة والسكريات.
  • تنظيم مواعيد دخول المرحاض مع متابعة الطفل باستمرار.
  • إيقاظ الطفل للتبول عدة مرات.

تقديم الدعم النفسي والعاطفي

تقديم الدعم النفسي للطفل يسهم بدرجة كبيرة في التحسن السريع، ولهذا نوصي بالامتناع تمامًا عن عقاب الطفل أو لومهم بشأن تلك المشكلة، بل دعمهم وتقديم التشجيع الدائم لهم؛ وذلك من أجل تخفيف العبء النفسي ومحاولة رفع الحرج عنهم.

الالتزام بتمارين تقوية المثانة

تساعد تمارين تقوية عضلات المثانة في علاج مشكلة سلس البول بفعالية عند الأطفال، ولهذا ننصح بالتوجه إلى طبيب متخصص في العلاج الطبيعي لمشكلات الحوض من أجل وصف أفضل التمارين للطفل وتحديد عدد الجلسات المناسبة له.

هل سلس البول خطير؟ أضرار عدة تلاحق طفلك عند إهمال العلاج

وجوابًا عن سؤال الأمهات “هل سلس البول خطير؟” نعم، يتسبب إهمال علاج سلس البول عند الأطفال في تفاقم المشكلة سواء على المستوى الجسدي أو النفسي، إذ يعاني إثره الطفل مشكلات صحية عديدة، من أبرزها:

  • الالتهابات الجلدية.
  • التهاب المسالك البولية.

بالإضافة إلى العزلة الاجتماعية جرَّاء الحرج الشديد الذي يتعرض له من حين لآخر، ما يؤثر سلبًا في تكوين شخصيته.

خلاصة القول،

سلس البول عند الأطفال مشكلة صحية -ليست تقصير أو تكاسل من طفلك- تستدعي طلب الاستشارة الطبية والالتزام بكافة النصائح التي يوجهها الطبيب، ولهذا يجب على الأمهات التحلي بالصبر وتفهم طبيعة العلاج حتى يشفى الطفل تمامًا.

وأخيرًا، إذا أردتم طلب الاستشارة الطبية الموثوقة فلا تترددوا في التواصل مع الدكتورة ميرفت شتا -أستاذ وخبير تأهيل وعلاج مشكلات الحوض وزميل جامعة فرانكفورت ألمانيا- من خلال الاتصال تلفونيًا على الأرقام الموضحة أدناه في الموقع الإلكتروني.