أضرار احتباس البول للفئات المختلفة

قد يؤجل بعض الأشخاص الذهاب للحمام بسبب الانشغال في العمل أو المواصلات، أو الكسل في بعض الأوقات، ولم يتوقعوا يومًا أن هذا السلوك البسيط قد يسبب لهم ألمًا حادًا وشعورًا بحرقان شديد في أثناء التبول إلى جانب أضرار خطيرة على المدى البعيد.

فقد يكون احتباس البول خطرًا يهدد الكلى والمثانة، وعليه ندعوكم لقراءة هذا المقال للتعرف إلى أضرار احتباس البول.

من أين تبدأ أضرار احتباس البول؟

عندما يحبس شخص البول لفترة طويلة، سواء كان إراديًا بسبب الانشغال أو لا إراديًا نتيجة مشكلة صحية، تتسع المثانة أكثر من طاقتها الطبيعية، وتضعف عضلاتها تدريجيًا.

وبالتالي تفقد القدرة على الانقباض الكامل مع مرور الوقت، ويتجمع جزء من البول بداخلها باستمرار، وعندها تبدأ البكتيريا في التكاثر، ويصيبها التهاب متكرر قد يصل إلى الكلى.

وقد تظهر أضرار احتباس البول لفترات طويلة بصور مختلفة على كل فئة من الناس.

أضرار حبس البول للنساء

تُعد النساء أكثر الفئات عرضة للمضاعفات بسبب طبيعة الإحليل القصير، فيؤدي احتباس البول إلى زيادة خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية المتكررة والشعور بحرقة مستمرة، مع ألم في الحوض وأسفل الظهر، وتسرب البول أو ضعف المثانة مع الوقت، إضافة إلى التهاب الكلى في الحالات المزمنة.

أضرار حبس البول للبنات

قد تتجاهل الفتيات رغبة التبول في المدرسة أو الانشغال بيوم طويل من المحاضرات في الجامعة، لكن الضغط المتكرر الذي تتعرض له المثانة نتيجة هذه العادة قد يؤدي إلى التهابات متكررة في المثانة، ومن أعراضها ألم أسفل البطن وصعوبة في بدء التبول أو ضعف تدفق، وقد يؤثر في الكلى إذا تكرر الأمر.

أضرار حبس البول للأطفال

لا ينتبه الأطفال غالبًا للإشارات المبكرة عند الحاجة للتبول في أثناء اللعب، ومع التكرار قد تحدث التهابات شديدة وتبول لاإرادي ليلًا، وربما يعاني الطفل صعوبة في التحكم في المثانة على المدى الطويل.

أضرار حبس البول للحامل

بسبب نمو الجنين وتمدد الرحم في أثناء الحمل، يزداد الضغط على المثانة، وبالتالي فإن أضرار حبس البول للحامل قد تكون مضاعفة، إذ يزيد خطر التهاب المسالك البولية، وارتجاع البول إلى الكلى، وارتفاع درجة الحرارة، وحدوث ولادة مبكرة في الحالات الشديدة، لذلك يُعد التبول بصورة منتظمة جزءًا من روتين الحمل الصحي.

أضرار حبس البول للرجال

قد يعاني الرجال -خاصة فوق سن الأربعين- احتباس البول بسبب تضخم البروستاتا، وتأخير التبول يزيد الاحتقان وحدوث التهابات البروستاتا، ما يؤدي إلى ضعف تدفق البول أو الشعور بعدم الإفراغ الكامل، وقد يصل الأمر في حالات نادرة إلى احتباس البول تمامًا ويتطلب ذلك التدخل الطبي العاجل.

أضرار حبس البول لمرضى السكر

قد يضر اختلال مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري الأعصاب بما في ذلك المسؤولة عن المثانة، وعندما يحبس مريض السكر البول، قد لا تشعر المثانة بامتلائها، مما ينتج عنه سلس بولي أو ارتجاع بولي يؤدي إلى ضرر دائم بوظائف الكلى.

لماذا يعد احتباس البول خطيرًا لهذه الدرجة؟

لأنه يسبب أضرارًا كثيرة، ويمكن تلخيص أخطار حبس البول في:

  • التهابات متكررة في المسالك البولية.
  • تشكل حصوات في الكلى أو المثانة.
  • ضعف عضلة المثانة وفقدان القدرة على تفريغها.
  • ارتجاع البول إلى الكلى مما يسبب التهابًا خطيرًا.
  • تأثير دائم على الأعصاب المسؤولة عن التحكم في المثانة.
  • احتباس بولي حاد قد يتطلب تركيب قسطرة طبية فورًا.

لا تظهر هذه المضاعفات فجأة، إنما هي نتيجة حبس البول بصورة متكررة، ولا ينتبه لها البعض إلا بعد فوات الأوان.

لماذا يحبس الناس البول رغم معرفتهم بالمخاطر؟

الحقيقة أن احتباس البول ليس مجرد عادة سيئة، إنما يرتبط بعدة عوامل:

  • الانشغال في العمل أو البيت.
  • الخوف من استخدام حمامات عامة غير نظيفة.
  • خجل الأطفال من طلب الذهاب للحمّام.
  • الإصابة ببعض الأمراض مثل تضخم البروستاتا أو التهابات المسالك.
  • ضعف الإحساس بالمثانة لدى مرضى السكري.
  • اعتقاد خاطئ لدى بعض الأشخاص أن التحمل يزيد قوة المثانة، وهو أمر خاطئ تمامًا.

كيفية تجنب أضرار احتباس البول

يمكنك تجنب أضرار احتباس البول من خلال:

  • الذهاب للحمّام كل 3-4 ساعات في اليوم.
  • شرب الماء بانتظام.
  • علاج أي التهابات في وقت مبكر.
  • مراجعة الطبيب فورًا عند الشعور بألم في أسفل البطن أو حرقان.
  • تعديل سلوك الأطفال وتعليمهم الاستجابة لإشارات الجسم.
  • اهتمام مرضى السكر بمتابعة وظائف الكلى.

أسئلة شائعة

نجيب فيما يلي عن بعض الأسئلة الشائعة عن احتباس البول:

كم يوم يستمر احتباس البول؟

تختلف مدة احتباس البول حسب السبب فإذا كان ناتجًا عن التهاب بسيط فقد يستمر من يوم إلى ثلاثة أيام مع العلاج، أمّا إذا كان بسبب تضخم البروستاتا أو حصوة، فقد يستمر لأسابيع، وعامة احتباس البول أكثر من 24 ساعة من العلامات التي تستدعي زيارة الطبيب فورًا.

هل حبس البول يسبب ألم في الظهر؟

نعم، قد يسبب حبس البول ألمًا أسفل الظهر، بسبب الضغط الواقع على المثانة وارتجاع البول نحو الكليتين.

متى يكون حرقان البول خطيرًا؟

يكون حرقان البول خطيرًا إذا استمر أكثر من يومين أو صاحبه دم في البول وحمى أو احتباس بولي، فقد تشير هذه الأعراض إلى التهاب كلى أو حصوات أو عدوى شديدة تستلزم العلاج السريع لتجنب المضاعفات.

ما هي خطورة احتباس البول؟

تكمن خطورة احتباس البول في تراكم البول داخل المثانة ما يؤدي إلى:

  • التهابات متكررة.
  • ضعف عضلة المثانة.
  • تكوّن حصوات.
  • ارتجاع البول إلى الكليتين.
  • احتباس حاد للبول ويحتاج تصريفه إلى قسطرة فورية.
  • تلف دائم في الجهاز البولي.

بعد التعرف إلى أضرار احتباس البول، إذا كان لديكم استفسارات أخرى تواصلوا معنا على الأرقام الموضحة في الموقع الإلكتروني.

ولمزيد من التفاصيل ندعوكم للتواصل مع الدكتور ميرفت شتا