
كثيرًا ما نسمع عن القولون العصبي أو المعدة العصبية، لكن ماذا عن المثانة العصبية؟ وهل مرتبطة بالحالة النفسية أم أنها مرض عضوي؟
نجيبكم في سطور مقالنا اليوم؛ إذ نتطرق إلى أهم أسباب المثانة العصبية ومدى تأثير هذه الإصابة في جودة الحياة، وكذلك سبل التعامل معها.
ما هي المثانة العصبية؟
المثانة العصبية هي حالة مرضية تحدث نتيجة وجود خلل في نقل الإشارات بين الأعصاب والمثانة؛ ما يتبعه صعوبة التحكم في البول وغالبًا ما تنتشر بين كبار السن فوق 65 عامًا وكذلك السيدات الأصغر سنًا، ومن أبرز العلامات التي تشير إليها:
- كثرة التبول مع الشعور بالرغبة الملحة في ذلك.
- سلس البول الإلحاحي؛ أي نزول قطرات البول قبل الوصول للمرحاض.
- صعوبة التبول وعدم القدرة على تفريغ المثانة.
- ضعف تدفق البول.
وعادة ما تؤثر هذه الأعراض في نمط الحياة اليومي سواء على المستوى العضوي أو النفسي، فقد ينجم عن إهمال علاجها معاناة مضاعفات مؤرقة مثل:
- الشعور الدائم بالقلق والاضطراب.
- العزلة الاجتماعية.
- اضطرابات النوم.
- توتر العلاقة الزوجية.
اقرا عن مرض: المثانة العصبية
أسباب المثانة العصبية
ترتبط أسباب المثانة العصبية بحدوث انقباضات متتالية في عضلات المثانة لتفريغها على الرغم من عدم وجود كمية كبيرة من البول بداخلها، ومن أبرزها:
- ضعف عضلات الحوض.
- إصابات المخ والحبل الشوكي، مثل السكتة الدماغية والصلب المشقوق.
- أورام المثانة والحصوات.
- تضخم البروستاتا وصعوبة تفريغ البول.
- الخضوع لجراحات سابقة في الحوض.
- الإصابة بالعدوى في مجرى البول.
- تناول بعض الأدوية، مثل مدرات البول.
- الإفراط في تناول الكافيين أو الكحوليات.
عوامل تزيد خطر الإصابة بالمثانة العصبية
بالإضافة إلى أسباب المثانة العصبية عند الرجال والسيدات المذكورة أعلاه، توجد مجموعة من العوامل التي تزيد من احتمالية ظهور تلك المشكلة، ولعل أبرزها:
- التقدم في السن.
- السكري.
- السمنة المفرطة؛ إذ تتسبب في ضغط إضافي على المثانة.
- الإمساك المزمن.
وكذلك قد يرتبط تفاقم أعراض المثانة العصبية بالإصابة بأحد الأمراض المرتبطة بالسن والتي ينجم عنها انخفاض مستوى الوعي، ومنها ألزهايمر والشلل الرعاش والسكتة الدماغية.
اقرا ايضا عن: أعراض المثانة العصبية
أسباب المثانة العصبية عند السيدات
تظهر الإصابة بالمثانة العصبية بنسبة كبيرة بين النساء مقارنة بالرجال، ويعزى ذلك إلى عدة أسباب، هي:
- الحمل والولادات المتكررة، إذ يتسببان في ضعف عضلات الحوض والمثانة.
- انخفاض مستوى هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث.
أسباب المثانة العصبية عند الأطفال
ترتبط أسباب المثانة العصبية عند الأطفال بالإصابة بأحد العيوب الخلقية التي تؤثر في وظيفة الأعصاب أو الحبل الشوكي، ومن أشهرها: الصلب المشقوق.
وعليه، عادة ما يوصي الأطباء بعد التدخل الجراحي لعلاج الصلب المشقوق بالالتزام بجلسات العلاج الطبيعي؛ إذ تسهم في إعادة تأهيل عضلات وأعصاب الحوض، ومن ثمَّ التحسن السريع للطفل.
اقرا ايضا عن:علاج المثانة العصبية
كيفية التعامل مع المثانة العصبية: العلاج أساسي بجانب بعض التدابير
نظرًا لتعدد أسباب المثانة العصبية عند السيدات والرجال والأطفال، فإن التعامل مع تلك المشكلة عادة ما يتطلب في المقام الأول اللجوء إلى طبيب متخصص من أجل تحديد السبب بدقة ومن ثم وضع الخطة العلاجية المناسبة، وبجانب ذلك قد تسهم بعض التدابير في علاجها، ومن أهمها:
- الحد من تناول الأطعمة والمشروبات التي تسبب تفاقم الأعراض، مثل: الموالح والسكريات والكافيين.
- علاج الإمساك المزمن لتخفيف الضغط على المثانة، وذلك بتعديل الروتين الغذائي اليومي والإكثار من الألياف.
- الحفاظ على وزن الجسم المناسب.
- الامتناع عن التدخين.
- تدريب المثانة ومحاولة تفريغها على فترات منتظمة.
- الاستعانة بجلسات العلاج الطبيعي لتقوية عضلات وأعصاب الحوض والمثانة.
الأسئلة الشائعة
وفي صدد الحديث عن المثانة العصبية وتوضيح أهم التفاصيل حولها، نتطرق للجواب عن بعض الأسئلة الرائجة حولها فيما يلي:
هل المثانة العصبية مرض نفسي؟
لا المثانة العصبية ليست مرضًا نفسيًا بل عضويًا يحدث نتيجة خلل في نقل الإشارات العصبية بين المثانة والمخ، لكن ذلك لا ينفي أن التوتر والقلق الشديد يتسببان في فرط نشاط المثانة، وعليه إن كنت تعاني أعراضها فلا تتردد في استشارة الطبيب المختص لتحديد السبب بدقة.
ما الذي يهيج المثانة؟
يوجد مجموعة من الأطعمة التي تسبب تهيج أنسجة المثانة ما ينجم عنها الرغبة الملحة في التبول، وتتضمن:
- المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة.
- المشروبات الغنية بالكافيين.
- السكريات.
- الأطعمة الحارة.
- الموالح.
ما هي علامات المثانة العصبية؟
تتضمن علامات المثانة العصبية ما يلي:
- كثرة التبول.
- الرغبة الملحة في التبول.
- سلس البول.
- صعوبة تفريغ المثانة.
ما هي أسباب امتلاء المثانة بسرعة؟
قد تعود أسباب امتلاء المثانة بسرعة إلى الإفراط في شرب السوائل أو تناول بعض الأطعمة المهيجة للمثانة، وفي بعض الحالات قد تُعزى إلى الإصابة بإحدى المشكلات الصحية.
وفي نهاية حديثنا عن أسباب المثانة العصبية، نذكركم أن التخلص من تلك المشكلة يتطلب في المقام الأول اللجوء إلى طبيب متخصص للتشخيص الدقيق ومن ثم اتباع بروتوكول علاجي يتضمن تقوية عضلات وأعصاب المثانة لبلوغ النتائج المرجوة.
وأخيرًا، إذا كان لديكم أي استفسارات أخرى فلا تترددوا في التواصل مع الدكتورة مرفت شتا -أستاذ وخبير تأهيل وعلاج مشكلات الحوض وزميل جامعة فرانكفورت ألمانيا- من خلال الاتصال على الأرقام الموضحة أمامكم في الموقع الإلكتروني.